التقارير

شراكة Apple وGoogle قد تغير موازين الذكاء الاصطناعي

أعلنت Apple عن اتفاق جديد مع Google للاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي Gemini في أجهزة آيفون وتطوير مساعدها الصوتي Siri، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً مختلفاً عن بقية عمالقة التقنية الذين يتسابقون على تطوير نماذجهم وبناء بنية تحتية ضخمة للذكاء الاصطناعي.

وبحسب مصادر نقلتها Financial Times، يعتمد الاتفاق على توفير نماذج Gemini عبر خدمات سحابية، وقد تصل قيمة العقد إلى عدة مليارات من الدولارات لصالح Google خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه الشراكة بعد أن تمكنت Google من سد الفجوة مع OpenAI في قدرات النماذج الذكية، في وقت اختارت فيه Apple عدم ضخ استثمارات ضخمة في مراكز البيانات أو تطوير نماذج ذكاء اصطناعي عملاقة خاصة بها.

خطوة Apple أثرت بشكل مباشر على وضع OpenAI، التي كانت تراهن على توسيع حضورها عبر دمج ChatGPT في نظام Apple Intelligence منذ العام الماضي.

ورغم تأكيد Apple أن شراكتها مع Google لا تلغي التكامل الحالي مع ChatGPT، يرى مراقبون أن استمرار التعاون مع شركتين في الوقت ذاته قد لا يكون عملياً بالنظر إلى اعتبارات التكلفة واقتصاديات الحجم.

يُنظر إلى الصفقة الجديدة على أنها إعادة إنتاج لصفقة سابقة بين Apple وGoogle جرى بموجبها تعيين محرك بحث Google كمحرك افتراضي في أجهزة Apple مقابل تقاسم عائدات الإعلانات، وهي صفقة باتت تدر على Apple نحو 20 مليار دولار سنوياً.

وقدّر محللون أن قيمة العقد الجديد قد تصل إلى 5 مليارات دولار لصالح Google.

ورغم تصريحات الرئيس التنفيذي لـ Apple، تيم كوك، حول تعزيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، حافظت Apple خلال السنوات الخمس الماضية على معدل إنفاق ثابت في البنية التحتية بنحو 3% من الإيرادات، بينما ضخت شركات مثل Google وMicrosoft وAmazon وMeta مئات المليارات في مراكز بيانات جديدة منذ 2022.

في العام المالي 2025، بلغ إنفاق Apple على الأصول الثابتة 12.7 مليار دولار، مقابل نحو 90 مليار دولار لـ Google وحدها.

تركز Apple في تطوير الذكاء الاصطناعي على نماذج صغيرة الحجم تُنفذ مهام محددة مباشرة على الجهاز، مثل تلخيص النصوص، مع الاعتماد على مقدمي خدمات سحابية خارجيين في العمليات الأكبر، إلى جانب بناء بنية “الحوسبة السحابية الخاصة” لمعالجة البيانات الحساسة بمزيد من الأمان.

لكن الشركة واجهت تحديات في الحفاظ على الكفاءات في الذكاء الاصطناعي، بعد انتقال عدد من الباحثين إلى شركات منافسة، بينها Meta.

وأثار النهج المحافظ لـ Apple في تبني الذكاء الاصطناعي قلق بعض المستثمرين الذين يخشون تراجع الشركة أمام منافسيها، خصوصاً في ظل تأخر إطلاق بعض الميزات وتسجيل أعطال في البدايات.

في المقابل، يرى آخرون أن هذا الحذر قد يقي الشركة من مخاطر “فقاعة” الذكاء الاصطناعي الناجمة عن الإفراط في الاستثمار في قطاع سريع التغير.


للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×