
يختلف جيف بيزوس، مؤسس أمازون، مع التصور السائد بأن قصص النجاح الكبرى في صناعة التقنية مرتبطة غالباً بترك الدراسة الجامعية في سن مبكرة.
وبحسب تصريحات نقلاً عن فورتشن، يشير بيزوس إلى أن حالات مثل مارك زوكربيرغ (Facebook) وبيل غيتس (Microsoft) تظل استثناء، إذ أسس الاثنان شركتيهما في سن التاسعة عشرة بعد تركهما جامعة هارفارد.
ويضيف بيزوس أن تأسيس الشركات الناشئة فور الانتهاء من الدراسة الثانوية أو الجامعية ليس المسار الأكثر ترجيحاً للنجاح، مشدداً على أهمية العمل لعدة سنوات في شركات رائدة قبل التفكير في إطلاق مشاريع خاصة.
ويقول: “أنصح الشباب بالعمل في شركات تطبق أفضل الممارسات، حيث يتعلمون أساسيات مثل التوظيف وإجراء المقابلات”، معتبراً أن هذه الخبرات تساهم في رفع احتمالات النجاح عند تأسيس الشركات لاحقاً.
أسس بيزوس أمازون عام 1994 عندما كان في الثلاثين من عمره، بعد نحو عشر سنوات من العمل في القطاع المالي والتقني، وحصل قبل ذلك على شهادة في الهندسة من جامعة برينستون مع مرتبة الشرف.
ويؤكد أن السنوات التي قضاها في العمل ساهمت في رفع فرص نجاح أمازون، مشيراً إلى أن “الخبرة الإضافية حسّنت من احتمالات تحقيق النجاح”.
قد يهمك | ارتفاع ريادة الأعمال مقابل تراجع التوظيف، ماذا يحدث في سوق العمل العالمي؟
يأتي هذا الطرح في ظل استمرار الجدل في الولايات المتحدة حول جدوى التعليم الجامعي التقليدي، خاصة مع ارتفاع التكاليف وتراجع فرص العمل للخريجين الجدد، وهو ما دفع بعض مسؤولي الشركات الكبرى، مثل جيم فارلي (Ford) ومايك رو (ناشط في مجال التعليم الفني)، إلى اعتبار موضوع الذهاب إلى الجامعة “قضية قابلة للنقاش”.
ورغم ذلك، يوضح بيزوس أنه استفاد من تجربته الجامعية، مضيفاً أن الحصول على شهادة كان له أثر إيجابي في مسيرته المهنية.
إلى جانب ذلك، يشير مراقبون إلى أن شركات التقنية الكبرى لا تزال تعتمد في الغالب على كوادر اكتسبت خبرات عملية قبل الانتقال إلى ريادة الأعمال، وأن قصص النجاح المبكرة تظل محدودة مقارنة بحجم السوق.
تبلغ ثروة بيزوس نحو 268 مليار دولار، فيما تبلغ القيمة السوقية لشركة أمازون حوالي 2.64 تريليون دولار.
أما زوكربيرغ وغيتس، اللذان ينتميان إلى فئة المؤسسين صغار السن، فيحتلان مراتب متقدمة في قوائم أغنى رجال الأعمال عالمياً، الأمر الذي لا ينفي، بحسب بيزوس، أن المسار التقليدي القائم على اكتساب الخبرة العملية يظل آمن في معظم الحالات.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



