
قبل سنوات، كانت الشركات الناشئة تحلم بالوصول إلى لقب “اليونيكورن”، حين يتجاوز تقييمها المليار دولار. اليوم تغيّرت الطموحات والمعايير: ظهر جيل جديد من الشركات يُعرف باسم “الهكتوكورن”، أي تلك التي نجحت في بلوغ أو تجاوز حاجز 100 مليار دولار في التقييم، لتعلن عن سباق جديد في عالم التقنية والاستثمار.
من هم أعضاء نادي الهكتوكورن؟
رغم أن عدد هذه الشركات لا يزال محدود جدًا، إلا أن قائمتها تتوسع بسرعة. وفيما يلي سبع شركات ناشئة خاصة حققت هذه المكانة، أو تقترب منها، حسب تقرير Business Insider.
OpenAI

تصدرت OpenAI، مطورة ChatGPT، سباق الذكاء الاصطناعي خلال أقل من عقد من تأسيسها.
بعد أن أطلقت روبوت المحادثة الشهير في 2022، اجتذبت ملايين المستخدمين حول العالم، وأثارت اهتمام المستثمرين الكبار.
في أكتوبر الماضي، وصلت قيمة الشركة إلى 500 مليار دولار في صفقة أسهم ثانوية، وتشير تقارير جديدة إلى أنها تسعى لجمع تمويل جديد عند تقييم قد يصل إلى 750 مليار دولار.
SpaceX

شركة الفضاء التي أسسها إيلون ماسك عام 2002 أصبحت اليوم من أكبر الشركات الخاصة في العالم.
نفذت SpaceX أكثر من 320 عملية إطلاق، ووقعت عقودًا ضخمة مع وكالة ناسا، وتفيد تقديرات التقييم الأخيرة بوصولها إلى 400 مليار دولار، مع توقعات بجولات تمويل ترفعها إلى 800 مليار دولار.
وتدرس الشركة طرح أسهمها للاكتتاب العام في البورصة في 2026 بقيمة قد تتجاوز 1.5 تريليون دولار.
Anthropic

تأسست Anthropic في 2021 على يد مجموعة من موظفي OpenAI السابقين، وتركز على تطوير نماذج لغوية متقدمة مثل Claude، وحظيت الشركة باستثمارات من Google وAmazon وNvidia.
تقييمها الأخير بلغ 183 مليار دولار، فيما تشير تقارير إلى أن جولة استثمارية جديدة قد تدفعه إلى 350 مليار دولار.
ByteDance

العملاق الصيني ByteDance، مالك تطبيق تيك توك، استطاع أن يغيّر قواعد المنافسة في قطاع التواصل الاجتماعي عالميًا.
أطلقت الشركة تيك توك في 2016، ثم استحوذت على Musical.ly، ما ساعد في الانتشار السريع للتطبيق.
وفي أغسطس، قدرت قيمة ByteDance بنحو 330 مليار دولار، بحسب برنامج إعادة شراء الأسهم، فيما قدرتها بعض الجهات الاستثمارية بـ380 مليار دولار.
Databricks

تأسست Databricks في 2013، وتقدم منصات بيانات وحلول ذكاء اصطناعي للشركات، وفي 2024، جمعت الشركة تمويل رفع قيمتها إلى 134 مليار دولار.
تعتمد الشركة على تطوير أدوات لتحليل البيانات المؤسسية وتحسين الأداء باستخدام الذكاء الاصطناعي.
Stripe

منصة المدفوعات الرقمية التي أسسها الأخوان كوليسون عام 2010 انطلقت بسرعة من شركة ناشئة إلى لاعب عالمي.
ارتفعت قيمتها من 20 مليار دولار في 2018 إلى 106.7 مليار دولار في سبتمبر الماضي، بحسب تقارير بلومبيرج، لتدخل نادي الهكتوكورن.
xAI

أحدث مشاريع إيلون ماسك هي xAI، التي تطور أنظمة ونماذج ذكاء اصطناعي مثل Grok. في مارس 2024، بعد دمجها مع منصة X (تويتر سابقًا)، وصل التقييم الإجمالي للشركتين إلى 113 مليار دولار.
وتداولت عدة تقارير أن الشركة تسعى لجمع جولة تمويلية عند تقييم قد يبلغ 230 مليار دولار، رغم أن ماسك نفى بعض هذه التقديرات.
ذو صلة | أكبر 10 شركات في العالم من حيث القيمة السوقية 2025
لماذا هذا السباق؟
ظهور شركات الهكتوكورن يعكس تحولات جوهرية في عالم التقنية:
أولاً، أصبح الذكاء الاصطناعي والفضاء والبيانات الضخمة محركًا رئيسيًا للنمو وجذب الاستثمارات.
ثانيًا، بات حجم السوق والانتشار العالمي لتلك الشركات يسمح لها بجذب تمويلات غير مسبوقة لم تكن متاحة للأجيال السابقة من الشركات الناشئة.
وأخيرًا، المنافسة الشرسة بين عمالقة التقنية التقليديين والشركات الجديدة تساهم في رفع سقف التقييمات.
لكن هذا السباق ليس خاليًا من التحديات: معظم هذه الشركات لم تطرح أسهمها في البورصة بعد، ما يجعل تقييماتها عرضة للتقلب.
كما أن بيئة التنظيم العالمي، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات، تضع كثيرًا من العقبات أمام استمرار هذا النمو.
هل تستمر طفرة الهكتوكورن؟
لا يمكن الجزم بما إذا كانت هذه التقييمات ستصمد على المدى المتوسط أو الطويل، خاصة إذا تغيرت ظروف السوق أو اشتدت الرقابة التنظيمية.
المؤكد أن عصر الهكتوكورن قد غيّر قواعد اللعبة في وادي السيليكون، وفتح الباب أمام موجة جديدة من المنافسة والابتكار.



