مقالات

تقرير S&P قروض الشركات في السعودية قد تصل إلى 75 مليار دولار سنوياً 

تقرير S&P قروض الشركات في السعودية قد تصل إلى 75 مليار دولار سنوياً 

توقّعت وكالة S&P Global في تقريرها الأخير أن يشهد السوق السعودي موجة قوية من الإقراض البنكي للشركات خلال عامي 2025 و2026، مع ضخّ ما بين 65 و75 مليار دولار سنوياً (244–281 مليار ريال).
ويتركز الجزء الأكبر من هذه القروض الجديدة في قطاعي العقارات والمرافق، اللذين يشهدان توسعاً متسارعاً مدفوعًا بمشاريع البنية التحتية ورؤية المملكة 2030.

ارتفاع احتياجات التمويل وإعادة هيكلة الديون

تشير الوكالة إلى أن الشركات المدرجة — بما في ذلك غير المصنّفة ائتمانيًا — ستحتاج إلى إعادة تمويل أو سداد ديون تتراوح بين 45 و55 مليار دولار خلال الفترة من الربع الثاني 2025 إلى الربع الثاني 2026.
وهذا أقل قليلًا من مستويات 2024 التي بلغت 54 مليار دولار، لكنه يعكس استمرار دورة التمويل النشطة في السوق.

قفزة في الإنفاق الرأسمالي بين 2025 و2027

تتوقع S&P أن يظل الإنفاق الرأسمالي للشركات السعودية المدرجة عند مستويات مرتفعة تتراوح بين:

  • 85 – 95 مليار دولار خلال 2025 – 2027
  • مقارنة بـ 85 مليار دولار في 2024

هذا النمو في الإنفاق يعكس التوسع المستمر في مشاريع:

  • البنية التحتية
  • التطوير العقاري
  • الاتصالات
  • المرافق العامة

وهو ما يرفع الطلب على الإقراض البنكي والإصدار عبر الحدود بشكل مباشر.

مصادر تمويل قوية… بفضل الشركات الحكومية

يشير التقرير إلى أن نحو 90% من الإنفاق الرأسمالي المتوقع يعود إلى شركات مملوكة للدولة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وهو ما يجعل توفر مصادر التمويل عاليًا ويخفّض مستوى المخاطر.

الشركات الحكومية شكلت نصف استحقاقات الديون في 2025، ومن المتوقع أن تستحوذ على 60%–65% من الاستحقاقات بين 2026 و2029.
وهذا يمنح السوق ثقة إضافية لأن الشركات الحكومية تتمتع بسهولة أكبر في الوصول لأسواق التمويل.

استمرار قوة الشركات غير النفطية

تؤكد S&P أن الشركات غير النفطية ستواصل إنفاقها الرأسمالي القوي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، خصوصًا في القطاعات التالية:

  • الموارد والمواد
  • الاتصالات
  • المرافق العامة

هذه التوسعات تُعد المحرك الرئيسي لزيادة الطلب على التمويل البنكي خلال الفترة المقبلة.

مخاطر إعادة التمويل… قابلة للإدارة

على الرغم من ارتفاع مستوى القروض، إلا أن S&P ترى أن مخاطر إعادة التمويل لا تزال تحت السيطرة بالنسبة للشركات المصنّفة ائتمانيًا، نظرًا لقوة الوضع الائتماني للشركات الحكومية وقدرتها العالية على الوصول للتمويل المحلي والدولي.

في المقابل، لاحظ التقرير زيادة في الديون قصيرة الأجل لدى الشركات غير الحكومية، لكنها لا تزال في مستويات يمكن إدارتها وفقًا للمؤشرات الحالية.

 خلاصة جولة

يكشف تقرير S&P صورة واضحة لمسار التمويل في السعودية خلال السنوات القادمة:

  • 75 مليار دولار قروض جديدة سنويًا للشركات
  • 95 مليار دولار إنفاق رأسمالي محتمل بحلول 2027
  • ثقل واضح للشركات الحكومية في التمويل
  • استمرار توسع القطاعات غير النفطية
  • بيئة تمويلية نشطة تدعم مشاريع الرؤية

كل هذه المؤشرات تؤكد أن 2025–2026 ستكونان من أكثر السنوات ديناميكية في سوق الإقراض السعودي، مدفوعًا بمشاريع ضخمة وإقبال قوي على الاستثمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×